بسم الله الرحمن الرحیم

یا فاطمة الزهرا اغیثینی

 

خطبه ی غدیر خم

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذی عَلا فی تَوَحُّدِهِ وَ دَنا فی تَفَرُّدِهِ وَجَلَّ فی سُلْطانِهِ وَعَظُمَ فی اَرْکانِهِ، وَاَحاطَ بِکُلِّ شَیءٍ عِلْماً وَ هُوَ فی مَکانِهِ وَ قَهَرَ جَمیعَ الْخَلْقِ بِقُدْرَتِهِ وَ بُرْهانِهِ،حَمیداً لَمْ یَزَلْ، مَحْموداً لایَزالُ (وَ مَجیداً لایَزولُ، وَمُبْدِئاً وَمُعیداً وَ کُلُّ أَمْرٍ إِلَیْهِ یَعُودُ). بارِئُ الْمَسْمُوکاتِ وَداحِی الْمَدْحُوّاتِ وَجَبّارُ الْأَرَضینَ وَ السّماواتِ، قُدُّوسٌ سُبُّوحٌ، رَبُّ الْمَلائکَةِ وَالرُّوحِ، مُتَفَضِّلٌ عَلی جَمیعِ مَنْ بَرَأَهُ، مُتَطَوِّلٌ عَلی جَمیعِ مَنْ أَنْشَأَهُ. یَلْحَظُ کُلَّ عَیْنٍ وَالْعُیُونُ لاتَراهُ. کَریمٌ حَلیمٌ ذُوأَناتٍ، قَدْ وَسِعَ کُلَّ شَیءٍ رَحْمَتُهُ وَ مَنَّ عَلَیْهِمْ بِنِعْمَتِهِ. لا یَعْجَلُ بِانْتِقامِهِ، وَلایُبادِرُ إِلَیْهِمْ بِمَا اسْتَحَقُّوا مِنْ عَذابِهِ. قَدْفَهِمَ السَّرائِرَ وَ عَلِمَ الضَّمائِرَ، وَلَمْ تَخْفَ عَلَیْهِ اَلْمَکْنوناتُ ولا اشْتَبَهَتْ عَلَیْهِ الْخَفِیّاتُ. لَهُ الْإِحاطَةُ بِکُلِّ شَیءٍ، والغَلَبَةُ علی کُلِّ شَیءٍ والقُوَّةُ فی کُلِّ شَئٍ والقُدْرَةُ عَلی کُلِّ شَئٍ وَلَیْسَ مِثْلَهُ شَیءٌ. وَ هُوَ مُنْشِئُ الشَّیءِ حینَ لاشَیءَ دائمٌ حَی وَقائمٌ بِالْقِسْطِ، لاإِلاهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزیزُالْحَکیمُ. جَلَّ عَنْ أَنْ تُدْرِکَهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ یُدْرِکُ الْأَبْصارَ وَ هُوَاللَّطیفُ الْخَبیرُ. لایَلْحَقُ أَحَدٌ وَصْفَهُ مِنْ مُعایَنَةٍ، وَلایَجِدُ أَحَدٌ کَیْفَ هُوَمِنْ سِرٍ وَ عَلانِیَةٍ إِلاّ بِمادَلَّ عَزَّوَجَلَّ عَلی نَفْسِهِ. وَأَشْهَدُ أَنَّهُ مَلَأَ الدَّهْرَ قُدْسُهُ، وَالَّذی یَغْشَی الْأَبَدَ نُورُهُ، وَالَّذی یُنْفِذُ أَمْرَهُ بِلامُشاوَرَةِ مُشیرٍ وَلامَعَهُ شَریکٌ فی تَقْدیرِهِ وَلایُعاوَنُ فی تَدْبیرِهِ. صَوَّرَ مَا ابْتَدَعَ عَلی غَیْرِ مِثالٍ، وَ خَلَقَ ما خَلَقَ بِلامَعُونَةٍ مِنْ أَحَدٍ وَلا تَکَلُّفٍ وَلاَ احْتِیالٍ. أَنْشَأَها فَکانَتْ وَ بَرَأَها فَبانَتْ. فَهُوَالله الَّذی لا إِلاهَ إِلاَّ هُوالمُتْقِنُ الصَّنْعَةَ، اَلْحَسَنُ الصَّنیعَةِ، الْعَدْلُ الَّذی لایَجُوُر، وَالْأَکْرَمُ الَّذی تَرْجِعُ إِلَیْهِ الْأُمُورُ. وَأَشْهَدُ أَنَّهُ الله الَّذی تَواضَعَ کُلُّ شَیءٍ لِعَظَمَتِهِ، وَذَلَّ کُلُّ شَیءٍ لِعِزَّتِهِ، وَاسْتَسْلَمَ کُلُّ شَیءٍ لِقُدْرَتِهِ، وَخَضَعَ کُلُّ شَیءٍ لِهَیْبَتِهِ. مَلِکُ الْاَمْلاکِ وَ مُفَلِّکُ الْأَفْلاکِ وَمُسَخِّرُالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، کُلٌّ یَجْری لاَِجَلٍ مُسَمّی. یُکَوِّرُالَّلیْلَ عَلَی النَّهارِ وَیُکَوِّرُالنَّهارَ عَلَی الَّلیْلِ یَطْلُبُهُ حَثیثاً. قاصِمُ کُلِّ جَبّارٍ عَنیدٍ وَ مُهْلِکُ کُلِّ شَیْطانٍ مَریدٍ. لَمْ یَکُنْ لَهُ ضِدٌّ وَلا مَعَهُ نِدٌّ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ یَلِدْ وَلَمْ یُولَدْ وَلَمْ یَکُنْ لَهُ کُفْواً أَحَدٌ. إلاهٌ واحِدٌ وَرَبٌّ ماجِدٌ یَشاءُ فَیُمْضی، وَیُریدُ فَیَقْضی، وَیَعْلَمُ فَیُحْصی، وَیُمیتُ وَیُحْیی، وَیُفْقِرُ وَیُغْنی، وَیُضْحِکُ وَیُبْکی، (وَیُدْنی وَ یُقْصی) وَیَمْنَعُ وَ یُعْطی، لَهُ الْمُلْکُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلی کُلِّ شَیءٍ قَدیرٌ. یُولِجُ الَّلیْلَ فِی النَّهارِ وَیُولِجُ النَّهارَ فی الَّلیْلِ، لاإِلاهَ إِلاّهُوَالْعَزیزُ الْغَفّارُ. مُسْتَجیبُ الدُّعاءِ وَمُجْزِلُ الْعَطاءِ، مُحْصِی الْأَنْفاسِ وَ رَبُّ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ، الَّذی لایُشْکِلُ عَلَیْهِ شَیءٌ، وَ لایُضجِرُهُ صُراخُ الْمُسْتَصْرِخینَ وَلایُبْرِمُهُ إِلْحاحُ الْمُلِحّینَ. اَلْعاصِمُ لِلصّالِحینَ، وَالْمُوَفِّقُ لِلْمُفْلِحینَ، وَ مَوْلَی الْمُؤْمِنینَ وَرَبُّ الْعالَمینَ. الَّذِی اسْتَحَقَّ مِنْ کُلِّ مَنْ خَلَقَ أَنْ یَشْکُرَهُ وَیَحْمَدَهُ (عَلی کُلِّ حالٍ). أَحْمَدُهُ کَثیراً وَأَشْکُرُهُ دائماً عَلَی السَّرّاءِ والضَّرّاءِ وَالشِّدَّةِ وَالرَّخاءِ، وَأُومِنُ بِهِ و بِمَلائکَتِهِ وکُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. أَسْمَعُ لاَِمْرِهِ وَاُطیعُ وَأُبادِرُ إِلی کُلِّ مایَرْضاهُ وَأَسْتَسْلِمُ لِماقَضاهُ، رَغْبَةً فی طاعَتِهِ وَ خَوْفاً مِنْ عُقُوبَتِهِ، لاَِنَّهُ الله الَّذی لایُؤْمَنُ مَکْرُهُ وَلایُخافُ جَورُهُ.

وَأُقِرُّلَهُ عَلی نَفْسی بِالْعُبُودِیَّةِ وَ أَشْهَدُ لَهُ بِالرُّبُوبِیَّةِ، وَأُؤَدّی ما أَوْحی بِهِ إِلَی حَذَراً مِنْ أَنْ لا أَفْعَلَ فَتَحِلَّ بی مِنْهُ قارِعَةٌ لایَدْفَعُها عَنّی أَحَدٌ وَإِنْ عَظُمَتْ حیلَتُهُ وَصَفَتْ خُلَّتُهُ

– لاإِلاهَ إِلاَّهُوَ – لاَِنَّهُ قَدْأَعْلَمَنی أَنِّی إِنْ لَمْ أُبَلِّغْ ما أَنْزَلَ إِلَی (فی حَقِّ عَلِی) فَما بَلَّغْتُ رِسالَتَهُ، وَقَدْ ضَمِنَ لی تَبارَکَ وَتَعالَی الْعِصْمَةَ (مِنَ النّاسِ) وَ هُوَالله الْکافِی الْکَریمُ.

فَأَوْحی إِلَی: (بِسْمِ الله الرَّحْمانِ الرَّحیمِ، یا أَیُهَاالرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَیْکَ مِنْ رَبِّکَ – فی عَلِی یَعْنی فِی الْخِلاَفَةِ لِعَلِی بْنِ أَبی طالِبٍ – وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَالله یَعْصِمُکَ مِنَ النّاسِ).

مَعاشِرَالنّاسِ، ما قَصَّرْتُ فی تَبْلیغِ ما أَنْزَلَ الله تَعالی إِلَی، وَ أَنَا أُبَیِّنُ لَکُمْ سَبَبَ هذِهِ الْآیَةِ: إِنَّ جَبْرئیلَ هَبَطَ إِلَی مِراراً ثَلاثاً یَأْمُرُنی عَنِ السَّلامِ رَبّی – وَ هُوالسَّلامُ – أَنْ أَقُومَ فی هذَا الْمَشْهَدِ فَأُعْلِمَ کُلَّ أَبْیَضَ وَأَسْوَدَ: أَنَّ عَلِی بْنَ أَبی طالِبٍ أَخی وَ وَصِیّی وَ خَلیفَتی (عَلی أُمَّتی) وَالْإِمامُ مِنْ بَعْدی، الَّذی مَحَلُّهُ مِنّی مَحَلُّ هارُونَ مِنْ مُوسی إِلاَّ أَنَّهُ لانَبِی بَعْدی وَهُوَ وَلِیُّکُمْ بَعْدَالله وَ رَسُولِهِ.

وَقَدْ أَنْزَلَ الله تَبارَکَ وَ تَعالی عَلَی بِذالِکَ آیَةً مِنْ کِتابِهِ (هِی): (إِنَّما وَلِیُّکُمُ الله وَ رَسُولُهُ وَالَّذینَ آمَنُواالَّذینَ یُقیمُونَ الصَّلاةَ وَیُؤْتونَ الزَّکاةَ وَ هُمْ راکِعُونَ)، وَ عَلِی بْنُ أَبی طالِبٍ الَّذی أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَی الزَّکاةَ وَهُوَ راکِعٌ یُریدُالله عَزَّوَجَلَّ فی کُلِّ حالٍ.

وَسَأَلْتُ جَبْرَئیلَ أَنْ یَسْتَعْفِی لِی (السَّلامَ) عَنْ تَبْلیغِ ذالِکَ إِلیْکُمْ – أَیُّهَاالنّاسُ – لِعِلْمی بِقِلَّةِ الْمُتَّقینَ وَکَثْرَةِ الْمُنافِقینَ وَإِدغالِ اللّائمینَ وَ حِیَلِ الْمُسْتَهْزِئینَ بِالْإِسْلامِ، الَّذینَ وَصَفَهُمُ الله فی کِتابِهِ بِأَنَّهُمْ یَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مالَیْسَ فی قُلوبِهِمْ، وَیَحْسَبُونَهُ هَیِّناً وَ هُوَ عِنْدَالله عَظیمٌ.

وَکَثْرَةِ أَذاهُمْ لی غَیْرَ مَرَّةٍ حَتّی سَمَّونی أُذُناً وَ زَعَمُوا أَنِّی کَذالِکَ لِکَثْرَةِ مُلازَمَتِهِ إِیّی وَ إِقْبالی عَلَیْهِ (وَ هَواهُ وَ قَبُولِهِ مِنِّی) حَتّی أَنْزَلَ الله عَزَّوَجَلَّ فی ذالِکَ (وَ مِنْهُمُ الَّذینَ یُؤْذونَ النَّبِی وَ یَقولونَ هُوَ أُذُنٌ، قُلْ أُذُنُ – (عَلَی الَّذینَ یَزْعُمونَ أَنَّهُ أُذُنٌ) – خَیْرٍ لَکُمْ، یُؤْمِنُ بِالله وَ یُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنینَ) الآیَةُ.

وَلَوْشِئْتُ أَنْ أُسَمِّی الْقائلینَ بِذالِکَ بِأَسْمائهِمْ لَسَمَّیْتُ وَأَنْ أُوْمِئَ إِلَیْهِمْ بِأَعْیانِهِمْ لَأَوْمَأْتُ وَأَنْ أَدُلَّ عَلَیْهِمُ لَدَلَلْتُ، وَلکِنِّی وَالله فی أُمورِهمْ قَدْ تَکَرَّمْتُ. وَکُلُّ ذالِکَ لایَرْضَی الله مِنّی إِلاّ أَنْ أُبَلِّغَ ما أَنْزَلَ الله إِلَی (فی حَقِّ عَلِی)، ثُمَّ تلا: (یا أَیُّهَاالرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَیْکَ مِنْ رَبِّکَ – فی حَقِّ عَلِی – وَ انْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَالله یَعْصِمُکَ مِنَ النّاسِ).

فَاعْلَمُوا مَعاشِرَ النّاسِ (ذالِکَ فیهِ وَافْهَموهُ وَاعْلَمُوا) أَنَّ الله قَدْ نَصَبَهُ لَکُمْ وَلِیّاً وَإِماماً فَرَضَ طاعَتَهُ عَلَی الْمُهاجِرینَ وَالْأَنْصارِ وَ عَلَی التّابِعینَ لَهُمْ بِإِحْسانٍ، وَ عَلَی الْبادی وَالْحاضِرِ، وَ عَلَی الْعَجَمِی وَالْعَرَبی، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلوکِ وَالصَّغیرِ وَالْکَبیرِ، وَ عَلَی الْأَبْیَضِ وَالأَسْوَدِ، وَ عَلی کُلِّ مُوَحِّدٍ.

ماضٍ حُکْمُهُ، جازٍ قَوْلُهُ، نافِذٌ أَمْرُهُ، مَلْعونٌ مَنْ خالَفَهُ، مَرْحومٌ مَنْ تَبِعَهُ وَ صَدَّقَهُ، فَقَدْ غَفَرَالله لَهُ وَلِمَنْ سَمِعَ مِنْهُ وَ أَطاعَ لَهُ.

مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ آخِرُ مَقامٍ أَقُومُهُ فی هذا الْمَشْهَدِ، فَاسْمَعوا وَ أَطیعوا وَانْقادوا لاَِمْرِ(الله) رَبِّکُمْ، فَإِنَّ الله عَزَّوَجَلَّ هُوَ مَوْلاکُمْ وَإِلاهُکُمْ، ثُمَّ مِنْ دونِهِ رَسولُهُ وَنَبِیُهُ الُْمخاطِبُ لَکُمْ، ثُمَّ مِنْ بَعْدی عَلی وَلِیُّکُمْ وَ إِمامُکُمْ بِأَمْرِالله رَبِّکُمْ، ثُمَّ الْإِمامَةُ فی ذُرِّیَّتی مِنْ وُلْدِهِ إِلی یَوْمٍ تَلْقَوْنَ الله وَرَسولَهُ.

لاحَلالَ إِلاّ ما أَحَلَّهُ الله وَ رَسُولُهُ وَهُمْ، وَلاحَرامَ إِلاّ ما حَرَّمَهُ الله (عَلَیْکُمْ) وَ رَسُولُهُ وَ هُمْ، وَالله عَزَّوَجَلَّ عَرَّفَنِی الْحَلالَ وَالْحَرامَ وَأَنَا أَفْضَیْتُ بِما عَلَّمَنی رَبِّی مِنْ کِتابِهِ وَحَلالِهِ وَ حَرامِهِ إِلَیْهِ.

مَعاشِرَالنّاسِ، علی (فَضِّلُوهُ). مامِنْ عِلْمٍ إِلاَّ وَقَدْ أَحْصاهُ الله فِی، وَ کُلُّ عِلْمٍ عُلِّمْتُ فَقَدْ أَحْصَیْتُهُ فی إِمامِ الْمُتَّقینَ، وَما مِنْ عِلْمٍ إِلاّ وَقَدْ عَلَّمْتُهُ عَلِیّاً، وَ هُوَ الْإِمامُ الْمُبینُ (الَّذی ذَکَرَهُ الله فی سُورَةِ یس: (وَ کُلَّ شَیءٍ أَحْصَیْناهُ فی إِمامٍ مُبینٍ).

مَعاشِرَالنَّاسِ، لاتَضِلُّوا عَنْهُ وَلاتَنْفِرُوا مِنْهُ، وَلاتَسْتَنْکِفُوا عَنْ وِلایَتِهِ، فَهُوَالَّذی یَهدی إِلَی الْحَقِّ وَیَعْمَلُ بِهِ، وَیُزْهِقُ الْباطِلَ وَیَنْهی عَنْهُ، وَلاتَأْخُذُهُ فِی الله لَوْمَةُ لائِمٍ. أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِالله وَ رَسُولِهِ (لَمْ یَسْبِقْهُ إِلَی الْایمانِ بی أَحَدٌ)، وَالَّذی فَدی رَسُولَ الله بِنَفْسِهِ، وَالَّذی کانَ مَعَ رَسُولِ الله وَلا أَحَدَ یَعْبُدُالله مَعَ رَسُولِهِ مِنَ الرِّجالِ غَیْرُهُ.

(أَوَّلُ النّاسِ صَلاةً وَ أَوَّلُ مَنْ عَبَدَالله مَعی. أَمَرْتُهُ عَنِ الله أَنْ یَنامَ فی مَضْجَعی، فَفَعَلَ فادِیاً لی بِنَفْسِهِ).

مَعاشِرَالنّاسِ، فَضِّلُوهُ فَقَدْ فَضَّلَهُ الله، وَاقْبَلُوهُ فَقَدْ نَصَبَهُ الله.

مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ إِمامٌ مِنَ الله، وَلَنْ یَتُوبَ الله عَلی أَحَدٍ أَنْکَرَ وِلایَتَهُ وَلَنْ یَغْفِرَ لَهُ، حَتْماً عَلَی الله أَنْ یَفْعَلَ ذالِکَ بِمَنْ خالَفَ أَمْرَهُ وَأَنْ یُعَذِّبَهُ عَذاباً نُکْراً أَبَدَا الْآبادِ وَ دَهْرَ الدُّهورِ. فَاحْذَرُوا أَنْ تُخالِفوهُ. فَتَصْلُوا ناراً وَقودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْکافِرینَ.

مَعاشِرَالنّاسِ، بی – وَالله – بَشَّرَالْأَوَّلُونَ مِنَ النَّبِیِّینَ وَالْمُرْسَلینَ، وَأَنَا – (وَالله) – خاتَمُ الْأَنْبِیاءِ وَالْمُرْسَلینَ والْحُجَّةُ عَلی جَمیعِ الَْمخْلوقینَ مِنْ أَهْلِ السَّماواتِ وَالْأَرَضینَ. فَمَنْ شَکَّ فی ذالِکَ فَقَدْ کَفَرَ کُفْرَ الْجاهِلِیَّةِ الْأُولی وَ مَنْ شَکَّ فی شَیءٍ مِنْ قَوْلی هذا فَقَدْ شَکَّ فی کُلِّ ما أُنْزِلَ إِلَی، وَمَنْ شَکَّ فی واحِدٍ مِنَ الْأَئمَّةِ فَقَدْ شَکَّ فِی الْکُلِّ مِنْهُمْ، وَالشَاکُّ فینا فِی النّارِ.

مَعاشِرَالنّاسِ، حَبانِی الله عَزَّوَجَلَّ بِهذِهِ الْفَضیلَةِ مَنّاً مِنْهُ عَلَی وَ إِحْساناً مِنْهُ إِلَی وَلا إِلاهَ إِلاّهُوَ، أَلا لَهُ الْحَمْدُ مِنِّی أَبَدَ الْآبِدینَ وَدَهْرَالدّاهِرینَ وَ عَلی کُلِّ حالٍ.

مَعاشِرَالنّاسِ، فَضِّلُوا عَلِیّاً فَإِنَّهُ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدی مِنْ ذَکَرٍ و أُنْثی ما أَنْزَلَ الله الرِّزْقَ وَبَقِی الْخَلْقُ.

مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ، مَغْضُوبٌ مَغْضُوبٌ مَنْ رَدَّ عَلَی قَوْلی هذا وَلَمْ یُوافِقْهُ.

أَلا إِنَّ جَبْرئیلَ خَبَّرنی عَنِ الله تَعالی بِذالِکَ وَیَقُولُ: «مَنْ عادی عَلِیّاً وَلَمْ یَتَوَلَّهُ فَعَلَیْهِ لَعْنَتی وَ غَضَبی»، (وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوالله – أَنْ تُخالِفُوهُ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها – إِنَّ الله خَبیرٌ بِما تَعْمَلُونَ).

مَعاشِرَ النَّاسِ، إِنَّهُ جَنْبُ الله الَّذی ذَکَرَ فی کِتابِهِ العَزیزِ، فَقالَ تعالی (مُخْبِراً عَمَّنْ یُخالِفُهُ): (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ یا حَسْرَتا عَلی ما فَرَّطْتُ فی جَنْبِ الله).

مَعاشِرَالنّاسِ، تَدَبَّرُوا الْقُرْآنَ وَ افْهَمُوا آیاتِهِ وَانْظُرُوا إِلی مُحْکَماتِهِ وَلاتَتَّبِعوا مُتَشابِهَهُ، فَوَالله لَنْ یُبَیِّنَ لَکُمْ زواجِرَهُ وَلَنْ یُوضِحَ لَکُمْ تَفْسیرَهُ إِلاَّ الَّذی أَنَا آخِذٌ بِیَدِهِ وَمُصْعِدُهُ إِلی وَشائلٌ بِعَضُدِهِ (وَ رافِعُهُ بِیَدَی) وَ مُعْلِمُکُمْ: أَنَّ مَنْ کُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلِی مَوْلاهُ، وَ هُوَ عَلِی بْنُ أَبی طالِبٍ أَخی وَ وَصِیّی، وَ مُوالاتُهُ مِنَ الله عَزَّوَجَلَّ أَنْزَلَها عَلَی.

مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ عَلِیّاً وَالطَّیِّبینَ مِنْ وُلْدی (مِنْ صُلْبِهِ) هُمُ الثِّقْلُ الْأَصْغَرُ، وَالْقُرْآنُ الثِّقْلُ الْأَکْبَرُ، فَکُلُّ واحِدٍ مِنْهُما مُنْبِئٌ عَنْ صاحِبِهِ وَ مُوافِقٌ لَهُ، لَنْ یَفْتَرِقا حَتّی یَرِدا عَلَی الْحَوْضَ.

أَلا إِنَّهُمْ أُمَناءُ الله فی خَلْقِهِ وَ حُکّامُهُ فی أَرْضِهِ. أَلاوَقَدْ أَدَّیْتُ.

أَلا وَقَدْ بَلَّغْتُ، أَلاوَقَدْ أَسْمَعْتُ، أَلاوَقَدْ أَوْضَحْتُ، أَلا وَ إِنَّ الله عَزَّوَجَلَّ قالَ وَ أَنَا قُلْتُ عَنِ الله عَزَّوَجَلَّ، أَلاإِنَّهُ لا «أَمیرَالْمُؤْمِنینَ» غَیْرَ أَخی هذا، أَلا لاتَحِلُّ إِمْرَةُ الْمُؤْمِنینَ بَعْدی لاَِحَدٍ غَیْرِهِ.

ثم قال: «ایهاالنَّاسُ، مَنْ اَوْلی بِکُمْ مِنْ اَنْفُسِکُمْ؟ قالوا: الله و رَسُولُهُ. فَقالَ: اَلا من کُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلی مَوْلاهُ، اللهمَّ والِ مَنْ والاهُ و عادِ مَنْ عاداهُ وَانْصُرْمَنْ نَصَرَهُ واخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.

مَعاشِرَالنّاسِ، هذا عَلِی أخی وَ وَصیی وَ واعی عِلْمی، وَ خَلیفَتی فی اُمَّتی عَلی مَنْ آمَنَ بی وَعَلی تَفْسیرِ کِتابِ الله عَزَّوَجَلَّ وَالدّاعی إِلَیْهِ وَالْعامِلُ بِمایَرْضاهُ وَالُْمحارِبُ لاَِعْدائهِ وَالْمُوالی عَلی طاعَتِهِ وَالنّاهی عَنْ مَعْصِیَتِهِ. إِنَّهُ خَلیفَةُ رَسُولِ الله وَ أَمیرُالْمُؤْمِنینَ وَالْإمامُ الْهادی مِنَ الله، وَ قاتِلُ النّاکِثینَ وَالْقاسِطینَ وَالْمارِقینَ بِأَمْرِالله. یَقُولُ الله: (مایُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَی).

بِأَمْرِکَ یارَبِّ أَقولُ: اَلَّلهُمَّ والِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ (وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ) وَالْعَنْ مَنْ أَنْکَرَهُ وَاغْضِبْ عَلی مَنْ جَحَدَ حَقَّهُ.

اللهمَّ إِنَّکَ أَنْزَلْتَ الْآیَةَ فی عَلِی وَلِیِّکَ عِنْدَتَبْیینِ ذالِکَ وَنَصْبِکَ إِیّاهُ لِهذَا الْیَوْمِ: (الْیَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دینَکُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَیْکُمْ نِعْمَتی وَ رَضیتُ لَکُمُ الْإِسْلامَ دیناً)، (وَ مَنْ یَبْتَغِ غَیْرَالْإِسْلامِ دیناً فَلَنْ یُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِی الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرینَ). اللهمَّ إِنِّی أُشْهِدُکَ أَنِّی قَدْ بَلَّغْتُ.

مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّما أَکْمَلَ الله عَزَّوَجَلَّ دینَکُمْ بِإِمامَتِهِ. فَمَنْ لَمْ یَأْتَمَّ بِهِ وَبِمَنْ یَقُومُ مَقامَهُ مِنْ وُلْدی مِنْ صُلْبِهِ إِلی یَوْمِ الْقِیامَةِ وَالْعَرْضِ عَلَی الله عَزَّوَجَلَّ فَأُولئِکَ الَّذینَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ (فِی الدُّنْیا وَالْآخِرَةِ) وَ فِی النّارِهُمْ خالِدُونَ، (لایُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلاهُمْ یُنْظَرونَ).

مَعاشِرَالنّاسِ، هذا عَلِی، أَنْصَرُکُمْ لی وَأَحَقُّکُمْ بی وَأَقْرَبُکُمْ إِلَی وَأَعَزُّکُمْ عَلَی، وَالله عَزَّوَجَلَّ وَأَنَاعَنْهُ راضِیانِ. وَ مانَزَلَتْ آیَةُ رِضاً (فی الْقُرْآنِ) إِلاّ فیهِ، وَلا خاطَبَ الله الَّذینَ آمَنُوا إِلاّبَدَأ بِهِ، وَلانَزَلَتْ آیَةُ مَدْحٍ فِی الْقُرْآنِ إِلاّ فیهِ، وَلاشَهِدَ الله بِالْجَنَّةِ فی (هَلْ أَتی عَلَی الْاِنْسانِ) إِلاّلَهُ، وَلا أَنْزَلَها فی سِواهُ وَلامَدَحَ بِها غَیْرَهُ.

مَعاشِرَالنّاسِ، هُوَ ناصِرُ دینِ الله وَالُْمجادِلُ عَنْ رَسُولِ الله، وَ هُوَالتَّقِی النَّقِی الْهادِی الْمَهْدِی. نَبِیُّکُمْ خَیْرُ نَبی وَ وَصِیُّکُمْ خَیْرُ وَصِی (وَبَنُوهُ خَیْرُالْأَوْصِیاءِ).

مَعاشِرَالنّاسِ، ذُرِّیَّةُ کُلِّ نَبِی مِنْ صُلْبِهِ، وَ ذُرِّیَّتی مِنْ صُلْبِ (أَمیرِالْمُؤْمِنینَ) عَلِی.

مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّ إِبْلیسَ أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ بِالْحَسَدِ، فَلاتَحْسُدُوهُ فَتَحْبِطَ أَعْمالُکُمْ وَتَزِلَّ أَقْدامُکُمْ، فَإِنَّ آدَمَ أُهْبِطَ إِلَی الْأَرضِ بِخَطیئَةٍ واحِدَةٍ، وَهُوَ صَفْوَةُالله عَزَّوَجَلَّ، وَکَیْفَ بِکُمْ وَأَنْتُمْ أَنْتُمْ وَ مِنْکُمْ أَعْداءُالله،

أَلا وَ إِنَّهُ لایُبْغِضُ عَلِیّاً إِلاّشَقِی، وَ لایُوالی عَلِیّاً إِلاَّ تَقِی، وَ لایُؤْمِنُ بِهِ إِلاّ مُؤْمِنٌ مُخْلِصٌ.

وَ فی عَلِی – وَالله – نَزَلَتْ سُورَةُ الْعَصْر: (بِسْمِ الله الرَّحْمانِ الرَّحیمِ، وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفی خُسْرٍ) (إِلاّ عَلیّاً الّذی آمَنَ وَ رَضِی بِالْحَقِّ وَالصَّبْرِ).

مَعاشِرَالنّاسِ، قَدِ اسْتَشْهَدْتُ الله وَبَلَّغْتُکُمْ رِسالَتی وَ ما عَلَی الرَّسُولِ إِلاَّالْبَلاغُ الْمُبینُ.

مَعاشِرَالنّاسِ، (إتَّقُوالله حَقَّ تُقاتِهِ وَلاتَموتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ).

مَعاشِرَالنّاسِ، (آمِنُوا بِالله وَ رَسُولِهِ وَالنَّورِ الَّذی أُنْزِلَ مَعَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلی أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ کَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ). (بالله ما عَنی بِهذِهِ الْآیَةِ إِلاَّ قَوْماً مِنْ أَصْحابی أَعْرِفُهُمْ بِأَسْمائِهِمْ وَأَنْسابِهِمْ، وَقَدْ أُمِرْتُ بِالصَّفْحِ عَنْهُمْ فَلْیَعْمَلْ کُلُّ امْرِئٍ عَلی مایَجِدُ لِعَلِی فی قَلْبِهِ مِنَ الْحُبِّ وَالْبُغْضِ).

مَعاشِرَالنّاسِ، النُّورُ مِنَ الله عَزَّوَجَلَّ مَسْلوکٌ فِی ثُمَّ فی عَلِی بْنِ أَبی طالِبٍ، ثُمَّ فِی النَّسْلِ مِنْهُ إِلَی الْقائِمِ الْمَهْدِی الَّذی یَأْخُذُ بِحَقِّ الله وَ بِکُلِّ حَقّ هُوَ لَنا، لاَِنَّ الله عَزَّوَجَلَّ قَدْ جَعَلَنا حُجَّةً عَلَی الْمُقَصِّرینَ وَالْمعُانِدینَ وَالُْمخالِفینَ وَالْخائِنینَ وَالْآثِمینَ وَالّظَالِمینَ وَالْغاصِبینَ مِنْ جَمیعِ الْعالَمینَ.

مَعاشِرَالنّاسِ، أُنْذِرُکُمْ أَنّی رَسُولُ الله قَدْخَلَتْ مِنْ قَبْلِی الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مِتُّ أَوْقُتِلْتُ انْقَلَبْتُمْ عَلی أَعْقابِکُمْ؟ وَمَنْ یَنْقَلِبْ عَلی عَقِبَیْهِ فَلَنْهان یَضُرَّالله شَیْئاً وَسَیَجْزِی الله الشّاکِرینَ (الصّابِرینَ). أَلاوَإِنَّ عَلِیّاً هُوَالْمَوْصُوفُ بِالصَّبْرِ وَالشُّکْرِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدی مِنْ صُلْبِهِ.

مَعاشِرَالنّاسِ، لاتَمُنُّوا عَلَی بِإِسْلامِکُمْ، بَلْ لاتَمُنُّوا عَلَی الله فَیُحْبِطَ عَمَلَکُمْ وَیَسْخَطَ عَلَیْکُمْ وَ یَبْتَلِیَکُمْ بِشُواظٍ مِنْ نارٍ وَنُحاسٍ، إِنَّ رَبَّکُمْ لَبِا الْمِرْصادِ.

مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ سَیَکُونُ مِنْ بَعْدی أَئمَّةٌ یَدْعُونَ إِلَی النّارِ وَیَوْمَ الْقِیامَةِ لایُنْصَرونَ. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ الله وَأَنَا بَریئانِ مِنْهُمْ.

مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُمْ وَأَنْصارَهُمْ وَأَتْباعَهُمْ وَأَشْیاعَهُمْ فِی الدَّرْکِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّارِ وَلَبِئْسَ مَثْوَی الْمُتَکَبِّرِینَ. أَلا إِنَّهُمْ أَصْحابُ الصَّحیفَةِ، فَلْیَنْظُرْ أَحَدُکُمْ فی صَحیفَتِهِ!!

مَعاشِرَالنّاسِ، إِنِّی أَدَعُها إِمامَةً وَ وِراثَةً (فی عَقِبی إِلی یَوْمِ الْقِیامَةِ)، وَقَدْ بَلَّغْتُ ما أُمِرتُ بِتَبْلیغِهِهان حُجَّةً عَلی کُلِّ حاضِرٍ وَغائبٍ وَ عَلی کُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ شَهِدَ أَوْلَمْ یَشْهَدْ، وُلِدَ أَوْلَمْ یُولَدْ، فَلْیُبَلِّغِ الْحاضِرُ الْغائِبَ وَالْوالِدُ الْوَلَدَ إِلی یَوْمِ الْقِیامَةِ. وَسَیَجْعَلُونَ الْإِمامَةَ بَعْدی مُلْکاً وَ اغْتِصاباً، (أَلا لَعَنَ الله الْغاصِبینَ الْمُغْتَصبینَ)، وَعِنْدَها سَیَفْرُغُ لَکُمْ أَیُّهَا الثَّقَلانِ (مَنْ یَفْرَغُ) وَیُرْسِلُ عَلَیْکُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلاتَنْتَصِرانِ.

مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ الله عَزَّوَجَلَّ لَمْ یَکُنْ لِیَذَرَکُمْ عَلی ما أَنْتُمْ عَلَیْهِ حَتّی یَمیزَالْخَبیثَ مِنَ الطَّیِّبِ، وَ ما کانَ الله لِیُطْلِعَکُمْ عَلَی الْغَیْبِ.

مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ ما مِنْ قَرْیَةٍ إِلاّ وَالله مُهْلِکُها بِتَکْذیبِها قَبْلَ یَوْمِ الْقِیامَةِ وَ مُمَلِّکُهَا الْإِمامَ الْمَهْدِی وَالله مُصَدِّقٌ وَعْدَهُ.

مَعاشِرَالنّاسِ، قَدْ ضَلَّ قَبْلَکُمْ أَکْثَرُالْأَوَّلینَ، وَالله لَقَدْ أَهْلَکَ الْأَوَّلینَ، وَهُوَ مُهْلِکُ الْآخِرینَ.

قالَ الله تَعالی: (أَلَمْ نُهْلِکِ الْأَوَّلینَ، ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرینَ، کذالِکَ نَفْعَلُ بِالُْمجْرِمینَ، وَیْلٌ یَوْمَئِذٍ لِلْمُکَذِّبینَ).

مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ الله قَدْ أَمَرَنی وَنَهانی، وَقَدْ أَمَرْتُ عَلِیّاً وَنَهَیْتُهُ (بِأَمْرِهِ). فَعِلْمُ الْأَمْرِ وَالنَّهُی لَدَیْهِ، فَاسْمَعُوا لاَمْرِهِ تَسْلَمُوا وَأَطیعُوهُ تَهْتَدُوا وَانْتَهُوا لِنَهْیِهِ تَرشُدُوا، (وَصیرُوا إِلی مُرادِهِ) وَلا تَتَفَرَّقْ بِکُمُ السُّبُلُ عَنْ سَبیلِهِ.

مَعاشِرَالنّاسِ، أَنَا صِراطُ الله الْمُسْتَقیمُ الَّذی أَمَرَکُمْ بِاتِّباعِهِ، ثُمَّ عَلِی مِنْ بَعْدی. ثُمَّ وُلْدی مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةُ (الْهُدی)، یَهْدونَ إِلَی الْحَقِّ وَ بِهِ یَعْدِلونَ.

ثُمَّ قَرَأَ: «بِسْمِ الله الرَّحْمانِ الرَّحیمِ الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِ الْعالَمینَ…» إِلی آخِرِها،

وَقالَ: فِی نَزَلَتْ وَفیهِمْ (وَالله) نَزَلَتْ، وَلَهُمْ عَمَّتْ وَإِیَّاهُمْ خَصَّتْ، أُولئکَ أَوْلِیاءُالله الَّذینَ لاخَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلاهُمْ یَحْزَنونَ، أَلا إِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الْغالِبُونَ. أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمْ هُمُ السُّفَهاءُالْغاوُونَ إِخْوانُ الشَّیاطینِ یوحی بَعْضُهُمْ إِلی بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُروراً. أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمُ الَّذینَ ذَکَرَهُمُ الله فی کِتابِهِ، فَقالَ عَزَّوَجَلَّ: (لاتَجِدُ قَوْماً یُؤمِنُونَ بِالله وَالْیَوْمِ الْآخِرِ یُوادُّونَ مَنْ حادَّالله وَ رَسُولَهُ وَلَوْکانُوا آبائَهُمْ أَوْأَبْنائَهُمْ أَوْإِخْوانَهُمْ أَوْعَشیرَتَهُمْ، أُولئِکَ کَتَبَ فی قُلوبِهِمُ الْإیمانَ) إِلی آخِرالآیَةِ.

أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمُ الْمُؤْمِنونَ الَّذینَ وَصَفَهُمُ الله عَزَّوَجَلَّ فَقالَ: (الَّذینَ آمَنُوا وَلَمْ یَلْبِسُوا إیمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِکَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدونَ).

(أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمُ الَّذینَ آمَنُوا وَلَمْ یَرْتابوا).

أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمُ الَّذینَ یدْخُلونَ الْجَنَّةَ بِسَلامٍ آمِنینَ، تَتَلَقّاهُمُ الْمَلائِکَةُ بِالتَّسْلیمِ یَقُولونَ: سَلامٌ عَلَیْکُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلوها خالِدینَ.

أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمْ، لَهُمُ الْجَنَّةُ یُرْزَقونَ فیها بِغَیْرِ حِسابٍ. أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذینَ یَصْلَونَ سَعیراً.

أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذینَ یَسْمَعونَ لِجَهَنَّمَ شَهیقاً وَ هِی تَفورُ وَ یَرَوْنَ لَهازَفیراً.

أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذینَ قالَ الله فیهِمْ: (کُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها) الآیة.

أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذینَ قالَ الله عَزَّوَجَلَّ: (کُلَّما أُلْقِی فیها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ یَأتِکُمْ نَذیرٌ، قالوا بَلی قَدْ جاءَنا نَذیرٌ فَکَذَّبْنا وَ قُلنا مانَزَّلَ الله مِنْ شَیءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ فی ضَلالٍ کَبیرٍ) إِلی قَوله: (أَلافَسُحْقاً لاَصْحابِ السَّعیرِ). أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمُ الَّذینَ یَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَیْبِ، لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ کَبیرٌ.

مَعاشِرَالنَاسِ، شَتّانَ مابَیْنَ السَّعیرِ وَالْأَجْرِ الْکَبیرِ.

(مَعاشِرَالنّاسِ)، عَدُوُّنا مَنْ ذَمَّهُ الله وَلَعَنَهُ، وَ وَلِیُّنا (کُلُّ) مَنْ مَدَحَهُ الله وَ أَحَبَّهُ.

مَعاشِرَ النّاسِ، أَلاوَإِنّی (أَنَا) النَّذیرُ و عَلِی الْبَشیرُ.

(مَعاشِرَالنّاسِ)، أَلا وَ إِنِّی مُنْذِرٌ وَ عَلِی هادٍ.

مَعاشِرَ النّاس (أَلا) وَ إِنّی نَبی وَ عَلِی وَصِیّی.

(مَعاشِرَالنّاسِ، أَلاوَإِنِّی رَسولٌ وَ عَلِی الْإِمامُ وَالْوَصِی مِنْ بَعْدی، وَالْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ. أَلاوَإِنّی والِدُهُمْ وَهُمْ یَخْرُجونَ مِنْ صُلْبِهِ).

أَلا إِنَّ خاتَمَ الْأَئِمَةِ مِنَّا الْقائِمَ الْمَهْدِی.

أَلا إِنَّهُ الظّاهِرُ عَلَی الدِّینِ.

أَلا إِنَّهُ الْمُنْتَقِمُ مِنَ الظّالِمینَ.

أَلا إِنَّهُ فاتِحُ الْحُصُونِ وَهادِمُها.

أَلا إِنَّهُ غالِبُ کُلِّ قَبیلَةٍ مِنْ أَهْلِ الشِّرْکِ وَهادیها.

أَلاإِنَّهُ الْمُدْرِکُ بِکُلِّ ثارٍ لاَِوْلِیاءِالله.

أَلا إِنَّهُ النّاصِرُ لِدینِ الله.

أَلا إِنَّهُ الْغَرّافُ مِنْ بَحْرٍ عَمیقٍ.

أَلا إِنَّهُ یَسِمُ کُلَّ ذی فَضْلٍ بِفَضْلِهِ وَ کُلَّ ذی جَهْلٍ بِجَهْلِهِ.

أَلا إِنَّهُ خِیَرَةُالله وَ مُخْتارُهُ.

أَلا إِنَّهُ وارِثُ کُلِّ عِلْمٍ وَالُمحیطُ بِکُلِّ فَهْمٍ.

أَلا إِنَّهُ الُْمخْبِرُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّوَجَلَّ وَ الْمُشَیِّدُ لاَِمْرِ آیاتِهِ.

أَلا إِنَّهُ الرَّشیدُ السَّدیدُ.

أَلا إِنَّهُ الْمُفَوَّضُ إِلَیْهِ.

أَلا إِنَّهُ قَدْ بَشَّرَ بِهِ مَنْ سَلَفَ مِنَ الْقُرونِ بَیْنَ یَدَیْهِ.

أَلا إِنَّهُ الْباقی حُجَّةً وَلاحُجَّةَ بَعْدَهُ وَلا حَقَّ إِلاّ مَعَهُ وَلانُورَ إِلاّعِنْدَهُ.

أَلا إِنَّهُ لاغالِبَ لَهُ وَلامَنْصورَ عَلَیْهِ.

أَلاوَإِنَّهُ وَلِی الله فی أَرْضِهِ، وَحَکَمُهُ فی خَلْقِهِ، وَأَمینُهُ فی سِرِّهِ وَ علانِیَتِهِ.

مَعاشِرَالنّاسِ، إِنّی قَدْبَیَّنْتُ لَکُمْ وَأَفْهَمْتُکُمْ، وَ هذا عَلِی یُفْهِمُکُمْ بَعْدی. أَلاوَإِنِّی عِنْدَ انْقِضاءِ خُطْبَتی أَدْعُوکُمْ إِلی مُصافَقَتی عَلی بَیْعَتِهِ وَ الإِقْرارِبِهِ، ثُمَّ مُصافَقَتِهِ بَعْدی. أَلاوَإِنَّی قَدْ بایَعْتُ الله وَ عَلِی قَدْ بایَعَنی. وَأَنَا آخِذُکُمْ بِالْبَیْعَةِ لَهُ عَنِ الله عَزَّوَجَلَّ. (إِنَّ الَّذینَ یُبایِعُونَکَ إِنَّما یُبایِعُونَ الله، یَدُالله فَوْقَ أَیْدیهِمْ. فَمَنْ نَکَثَ فَإِنَّما یَنْکُثُ عَلی نَفْسِهِ، وَ مَنْ أَوْفی بِما عاهَدَ عَلَیْهُ الله فَسَیُؤْتیهِ أَجْراً عَظیماً).

مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مِنْ شَعائرِالله، (فَمَنْ حَجَّ الْبَیْتَ أَوِاعْتَمَرَ فَلاجُناحَ عَلَیْهِ أَنْ یَطَّوَّفَ بِهِما) الآیَة.

مَعاشِرَالنّاسِ، حُجُّواالْبَیْتَ، فَماوَرَدَهُ أَهْلُ بَیْتٍ إِلاَّ اسْتَغْنَوْا وَ أُبْشِروا، وَلاتَخَلَّفوا عَنْهُ إِلاّبَتَرُوا وَ افْتَقَرُوا.

مَعاشِرَالنّاسِ، ماوَقَفَ بِالْمَوْقِفِ مُؤْمِنٌ إِلاَّغَفَرَالله لَهُ ماسَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ إِلی وَقْتِهِ ذالِکَ، فَإِذا انْقَضَتْ حَجَّتُهُ اسْتَأْنَفَ عَمَلَهُ.

مَعاشِرَالنَّاسِ، الْحُجّاجُ مُعانُونَ وَ نَفَقاتُهُمْ مُخَلَّفَةٌ عَلَیْهِمْ وَالله لایُضیعُ أَجْرَالُْمحْسِنینَ.

مَعاشِرَالنّاسِ، حُجُّوا الْبَیْتَ بِکَمالِ الدّینِ وَالتَّفَقُّهِ، وَلاتَنْصَرِفُوا عَنِ الْمشَاهِدِإِلاّ بِتَوْبَةٍ وَ إِقْلاعٍ.

مَعاشِرَالنّاسِ، أَقیمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّکاةَ کَما أَمَرَکُمُ الله عَزَّوَجَلَّ، فَإِنْ طالَ عَلَیْکُمُ الْأَمَدُ فَقَصَّرْتُمْ أَوْنَسِیتُمْ فَعَلِی وَلِیُّکُمْ وَمُبَیِّنٌ لَکُمْ، الَّذی نَصَبَهُ الله عَزَّوَجَلَّ لَکُمْ بَعْدی أَمینَ خَلْقِهِ. إِنَّهُ مِنِّی وَ أَنَا مِنْهُ، وَ هُوَ وَ مَنْ تَخْلُفُ مِنْ ذُرِّیَّتی یُخْبِرونَکُمْ بِماتَسْأَلوُنَ عَنْهُ وَیُبَیِّنُونَ لَکُمْ ما لاتَعْلَمُونَ.

أَلا إِنَّ الْحَلالَ وَالْحَرامَ أَکْثَرُمِنْ أَنْ أُحصِیَهُما وَأُعَرِّفَهُما فَآمُرَ بِالْحَلالِ وَ اَنهَی عَنِ الْحَرامِ فی مَقامٍ واحِدٍ، فَأُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الْبَیْعَةَ مِنْکُمْ وَالصَّفْقَةَ لَکُمْ بِقَبُولِ ماجِئْتُ بِهِ عَنِ الله عَزَّوَجَلَّ فی عَلِی أمیرِالْمُؤْمِنینَ وَالأَوْصِیاءِ مِنْ بَعْدِهِ الَّذینَ هُمْ مِنِّی وَمِنْهُ إمامَةٌ فیهِمْ قائِمَةٌ، خاتِمُها الْمَهْدی إِلی یَوْمٍ یَلْقَی الله الَّذی یُقَدِّرُ وَ یَقْضی.

مَعاشِرَالنّاسِ، وَ کُلُّ حَلالٍ دَلَلْتُکُمْ عَلَیْهِ وَکُلُّ حَرامٍ نَهَیْتُکُمْ عَنْهُ فَإِنِّی لَمْ أَرْجِعْ عَنْ ذالِکَ وَ لَمْ أُبَدِّلْ. أَلا فَاذْکُرُوا ذالِکَ وَاحْفَظُوهُ وَ تَواصَوْابِهِ، وَلا تُبَدِّلُوهُ وَلاتُغَیِّرُوهُ. أَلا وَ إِنِّی اُجَدِّدُالْقَوْلَ: أَلا فَأَقیمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّکاةَ وَأْمُرُوا بِالْمَعْروفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْکَرِ.

أَلاوَإِنَّ رَأْسَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ تَنْتَهُوا إِلی قَوْلی وَتُبَلِّغُوهُ مَنْ لَمْ یَحْضُرْ وَ تَأْمُروُهُ بِقَبُولِهِ عَنِّی وَتَنْهَوْهُ عَنْ مُخالَفَتِهِ، فَإِنَّهُ أَمْرٌ مِنَ الله عَزَّوَجَلَّ وَمِنِّی. وَلا أَمْرَ بِمَعْروفٍ وَلا نَهْی عَنْ مُنْکَرٍ إِلاَّمَعَ إِمامٍ مَعْصومٍ.

مَعاشِرَالنّاسِ، الْقُرْآنُ یُعَرِّفُکُمْ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ، وَعَرَّفْتُکُمْ إِنَّهُمْ مِنِّی وَمِنْهُ، حَیْثُ یَقُولُ الله فی کِتابِهِ: (وَ جَعَلَها کَلِمَةً باقِیَةً فی عَقِبِهِ). وَقُلْتُ: «لَنْ تَضِلُّوا ما إِنْ تَمَسَّکْتُمْ بِهِما».

مَعاشِرَالنّاسِ، التَّقْوی، التَّقْوی، وَاحْذَرُوا السّاعَةَ کَما قالَ الله عَزَّوَجَلَّ: (إِنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَیءٌ عَظیمٌ). اُذْکُرُوا الْمَماتَ (وَالْمَعادَ) وَالْحِسابَ وَالْمَوازینَ وَالُْمحاسَبَةَ بَیْنَ یَدَی رَبِّ الْعالَمینَ وَالثَّوابَ وَالْعِقابَ. فَمَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ أُثیبَ عَلَیْها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّیِّئَةِ فَلَیْسَ لَهُ فِی الجِنانِ نَصیبٌ.

مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّکُمْ أَکْثَرُ مِنْ أَنْ تُصافِقُونی بِکَفٍّ واحِدٍ فی وَقْتٍ واحِدٍ، وَقَدْ أَمَرَنِی الله عَزَّوَجَلَّ أَنْ آخُذَ مِنْ أَلْسِنَتِکُمُ الْإِقْرارَ بِما عَقَّدْتُ لِعَلِی أَمیرِالْمُؤْمنینَ، وَلِمَنْ جاءَ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنّی وَ مِنْهُ، عَلی ما أَعْلَمْتُکُمْ أَنَّ ذُرِّیَّتی مِنْ صُلْبِهِ.

فَقُولُوا بِأَجْمَعِکُمْ: «إِنّا سامِعُونَ مُطیعُونَ راضُونَ مُنْقادُونَ لِما بَلَّغْتَ عَنْ رَبِّنا وَرَبِّکَ فی أَمْرِ إِمامِنا عَلِی أَمیرِالْمُؤْمِنینَ وَ مَنْ وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ. نُبایِعُکَ عَلی ذالِکَ بِقُلوُبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَأَیْدینا. علی ذالِکَ نَحْیی وَ عَلَیْهِ نَموتُ وَ عَلَیْهِ نُبْعَثُ. وَلانُغَیِّرُ وَلانُبَدِّلُ، وَلا نَشُکُّ (وَلانَجْحَدُ) وَلانَرْتابُ، وَلا نَرْجِعُ عَنِ الْعَهْدِ وَلا نَنْقُضُ الْمیثاقَ.

وَعَظْتَنا بِوَعْظِ الله فی عَلِی أَمیرِالْمؤْمِنینَ وَالْأَئِمَّةِ الَّذینَ ذَکَرْتَ مِنْ ذُرِّیتِکَ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدَهُ، الْحَسَنِ وَالْحُسَیْنِ وَ مَنْ نَصَبَهُ الله بَعْدَهُما. فَالْعَهْدُ وَالْمیثاقُ لَهُمْ مَأْخُوذٌ مِنَّا، مِنْ قُلُوبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَضَمائِرِنا وَأَیْدینا. مَنْ أَدْرَکَها بِیَدِهِ وَ إِلاَّ فَقَدْ أَقَرَّ بِلِسانِهِ، وَلا نَبْتَغی بِذالِکَ بَدَلاً وَلایَرَی الله مِنْ أَنْفُسِنا حِوَلاً. نَحْنُ نُؤَدّی ذالِکَ عَنْکَ الّدانی والقاصی مِنْ اَوْلادِنا واَهالینا، وَ نُشْهِدُالله بِذالِکَ وَ کَفی بِالله شَهیداً وَأَنْتَ عَلَیْنا بِهِ شَهیدٌ».

مَعاشِرَالنّاسِ، ماتَقُولونَ؟ فَإِنَّ الله یَعْلَمُ کُلَّ صَوْتٍ وَ خافِیَةَ کُلِّ نَفْسٍ، (فَمَنِ اهْتَدی فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما یَضِلُّ عَلَیْها)، وَمَنْ بایَعَ فَإِنَّما یُبایِعُ الله، (یَدُالله فَوْقَ أَیْدیهِمْ).

مَعاشِرَالنّاسِ، فَبایِعُوا الله وَ بایِعُونی وَبایِعُوا عَلِیّاً أَمیرَالْمُؤْمِنینَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَیْنَ وَالْأَئِمَّةَ (مِنْهُمْ فِی الدُّنْیا وَالْآخِرَةِ) کَلِمَةً باقِیَةً.

یُهْلِکُ الله مَنْ غَدَرَ وَ یَرْحَمُ مَنْ وَ فی، (وَ مَنْ نَکَثَ فَإِنَّما یَنْکُثُ عَلی نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفی بِما عاهَدَ عَلَیْهُ الله فَسَیُؤْتیهِ أَجْراً عَظیماً).

مَعاشِرَالنّاسِ، قُولُوا الَّذی قُلْتُ لَکُمْ وَسَلِّمُوا عَلی عَلی بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنینَ، وَقُولُوا: (سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَکَ رَبَّنا وَ إِلَیْکَ الْمَصیرُ)، وَ قُولوا: (اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذی هَدانا لِهذا وَ ما کُنّا لِنَهْتَدِی لَوْلا أَنْ هَدانَا الله) الآیة.

مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ فَضائِلَ عَلی بْنِ أَبی طالِبٍ عِنْدَالله عَزَّوَجَلَّ – وَ قَدْ أَنْزَلَهافِی الْقُرْآنِ – أَکْثَرُ مِنْ أَنْ أُحْصِیَها فی مَقامٍ واحِدٍ، فَمَنْ أَنْبَاَکُمْ بِها وَ عَرَفَها فَصَدِّقُوهُ.

مَعاشِرَالنّاسِ، مَنْ یُطِعِ الله وَ رَسُولَهُ وَ عَلِیّاً وَ الْأَئِمَةَ الَّذینَ ذَکرْتُهُمْ فَقَدْ فازَفَوْزاً عَظیماً.

مَعاشِرَالنَّاسِ، السّابِقُونَ إِلی مُبایَعَتِهِ وَ مُوالاتِهِ وَ التَّسْلیمِ عَلَیْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنینَ أُولئکَ هُمُ الْفائزُونَ فی جَنّاتِ النَّعیمِ.

مَعاشِرَالنّاسِ، قُولُوا ما یَرْضَی الله بِهِ عَنْکُمْ مِنَ الْقَوْلِ، فَإِنْ تَکْفُرُوا أَنْتُمْ وَ مَنْ فِی الْأَرْضِ جَمیعاً فَلَنْ یَضُرَّالله شَیْئاً.

اللهمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنینَ (بِما أَدَّیْتُ وَأَمَرْتُ) وَاغْضِبْ عَلَی (الْجاحِدینَ) الْکافِرینَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمینَ.

لی حبیبِ عربی مدنی قرشی

                                 که بود درد و غمش مایه‌ی شادی و خوشی

فهم رازش نکنم او عربی من عجمی

                                لافِ مهرش چه زنم او قرشی من حبشی

ذره وارم به هوا داری او رقص‌کنان

                               تا شد او شهرۂ آفاق به خورشید وشی

گرچه صد مرحله دور است ز پیش نظرم

                                     جعد فی نظری کل عذاۃٍ وعشی

صفتِ بادۂ عشقش ز من مست مپرس

                                   ذوقِ این می نشناسی بخدا تا نچشی

مصلحت نیست مرا سیری از آن آبِ حیات

                                       ضاعف اللہ به‌کل زمانی عطشی

(جامی) ارباب وفا جز رہ عشقش نروند

                                          سر مبادت گر ازین راہ قدم پابکشی

ایام عید است، انشالله بر همگی مبارک باشد. خداوند در روز بزرگ عیدی ما را درک و فهم ولایت امیرالمؤمنین علی علیه‌السلام قرار دهد و ما را هم در گوشه دفتر محبانش نام‌نویسی کند. معمولاً در روزهای خاص به سراغ دلیل و دلایل عظمت و بزرگی آن روز می‌روند. مثلاً در روز عاشورا می‌پردازند به اتفاقات آن روز و درنهایت مقتل خوانی می‌کنند و در روز غدیر خطبه‌خوانی می‌خوانند و بر منابر و در میان اجتماعات خطبه‌ی غدیریه را می‌خوانند و حتی در برخی از مجالس به بیاناتی در مورد برخی از فرازهای خطبه می پردازند، ما هم به فرازهایی از خطبه می‌پردازیم، امیدوارم که مورداستفاده شما بزرگواران قرار بگیرد و باب تازه‌ای را نسبت به خطبه‌ی غدیر برای همگی ما باز کند.

ابتدا برخی از موضوعاتی که در خطبه غدیر ایراد شده است را مطرح می کنیم و سپس می‌پردازیم به نظرات ائمه اطهار علیهم‌السلام درباره مسئله غدیر خم.

  1. واقعه غدیر مهم‌ترین حادثه‌ای است که امروز را در تاریخ بشریت جاودانه کرده و داستان نصب مولای متقیان به‌فرمان خداوند منان، به خلافت و وصایت می‌باشد. روز 18 ذی‌الحجه الحرام سال دهم هجرت رسول خاتم صلی‌الله علیه و آله به‌فرمان پروردگار عالم، امیرالمومنان علی علیه‌السلام را در حضور 120000 حاجی که از حج برمی‌گشتند، در سرزمین غدیر خم بر فراز منبر برده، او را به‌عنوان ولی مولی و اَولی به نفس برای همه انسان‌ها اعلام فرمودند. این حادثه باشکوه در سرزمین جُحفه در کنار برکه‌ی آب در محلی به نام «خُم» واقع شد، ازاین‌رو به «غدیر خم» شهرت یافت.
  2. نزول آیه تبلیغ

در سرزمین جُحفه پیک وحی فرود آمد و آیه‌ی تبلیغ را بر قلب شریف پیامبر اکرم صلی‌الله علیه و آله آورد.

يَأَيهَا الرَّسولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْك مِن رَّبِّك وَ إِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْت رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُك مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يهْدِى الْقَوْمَ الْكَفِرِينَ.[1]

اى پيامبر آنچه از طرف پروردگارت بر تو نازل شده است کاملاً (به مردم) برسان و اگر نكنى، رسالت او را انجام نداده‌ای و خداوند تو را از مردم نگاه حفظ می‌کند و خداوند جمعيت كافران را هدايت نمی‌کند.

  1. اجتماع باشکوه تاریخ

به دنبال نزول این آیه شریف پیامبر اکرم صلی‌الله علیه و آله امر فرمودندکه همگان از مرکب‌های خود فرود آیند، آنان که پیشرفته‌اند برگردند، آن‌ها که عقب‌مانده‌اند برسند تا این اجتماع باشکوه بر کرانه غدیر خم تشکیل شود.

  1. فراخوان الهی

هنگامی‌که فرود آمدند، پیامبر اکرم صلی‌الله علیه و آله فریاد برآوردند:

یا اَیها الناسُ اَجیبُوا داعِی اللهِ، اَنا رَسولُ اللهِ.

هان ای مردمان، فراخوان خداوند را اجابت کنید که من پیام‌آور خدایم.

  1. در سایه‌سار درختان

پنج درخت کهن‌سال از نوع (سحُر) مغیلان بر کرانه‌ی آبگیر خم خودنمایی می‌کردند، امروز فرمودند که چهار یار وفادار، سلمان، ابوذر، مقداد و عمار آنجا را برای ایراد خطبه مهیا کنند.

  1. بر فراز منبری از بلند جایگاه

در زیر سایبان به‌فرمان خاتم پیامبران، سنگ‌ها را روی‌هم چیدند جهاز شتران را بر فراز سنگ‌ها روی‌هم انباشتند، منبری سامان دادند که ازنظر معنوی با عرش خدا پهلو می‌زد.

آنگاه حضرت خاتم صلی‌الله علیه و آله دست در دست فخر اولاد آدم نهاده، بر فراز منبر قرار گرفتند و برای اینکه صدای آن حضرت به همگان برسد به ربیعه صدایش بلند و دل‌نشین بود فرمان دادند که سخنان آن حضرت را تکرار کند.

  1. خطبه‌ای بی‌نظیر و دلپذیر

خطیب بی‌نظیر تاریخ بشریت که به تعبیر خود «اَفصَحُ مَن نَطَقَ بِالفتادِ» و به اعتراف دوست و دشمن فصیح رین انسان بود سخنان خود را با حمد و ثنای پروردگار آغاز کرد و خطبه غرّایی ایراد کردند که در حدود یک ساعت به طول انجامید.

همه این مقدمه ایراد خطبه بود تا ذهن و فکر و حواس همه‌ی حاضران متوجه اهمیت موضوع بشود و سپس اصل مطلب یعنی خطبه ایراد شود.

  1. اعلام وصایت از لسان رسالت

پس از حمد و ثنای پروردگار فرمودند: در شامگاه روز عرفه، فرمانی از سوی پروردگار رسید که ترسیدم دروغ‌پردازان تکذیبم کنند تا در اینجا فرمان مجدد رسید که اگر ابلاغ نکنم مورد تهدید قرار می‌گیرم. آنگاه وصایت امیرالمومنان را ابلاغ فرمودند.

  1. اعلام ولایت در روز ولایت

آنگاه فرمودند: امروز سه بار جبرئیل بر من نازل شد و از سوی پروردگار مرا مأمور کرد که در این محل اجتماع کرده بر هر سفید و سیاه اعلام کنم که علی برادرِ من، وصی من جانشینِ من بر امتِ من و امامِ بعد از من می‌باشند.

  1. سپس در فراز دیگری از خطبه در مورد تلاوت امامت از تبار مولا علی سخن گفتند و فرمودند:
  • ثُمَّ اِلامامَةُ فِی ذُریَّتِی مِن وُلدِهِ اِلی یَومَ تَلقَونَ اللهِ و رسُولَهُ.
  1. پس امامت در ذریه من از نسل او تا روز ملاقات باخدا و رسول می‌باشد.

اَولی به نفس سپس سؤال گونه مردم را مخاطب قرار داده و پرسیدند:

چه کسی برای شما از خودتان صاحب اختیارتر می‌باشد؟ همه گفتند: خداوند و رسول.

ایشان فرمودند: «من کُنتُ مَولاهُ فَهذا عَلیُّ مَولاه» هر کس را که من مولا و اولی به نفس باشم، این علی نیز مولا و اَولی به نفس او می‌باشد.

  1. آنگاه موضوع خطبه را به بهترین مسئله آن روز کشاندند و سعی کردند که خطرناک‌ترین مسئله سیاسی دینی آن روز را به مردم تذکر دهند.

پس اشاره کردند به منافقان و اهداف شومشان و از آن‌ها به‌عنوان «اصحاب صحیفه» نام بردند (اصحاب صحیفه کسانی بودند که پس از خطبه‌ی پیامبر صلی‌الله علیه و آله در منا در کنار کعبه گرد آمدند و قراردادی امضاء کردند که نگذارند علی علیه‌السلام به خلافت برسد.[2]

  1. سپس در آن روز بزرگ در جمعی که منافقان هم حضور داشتند هم‌قسم و هم‌عهد شده بودند تا جلوی ولایت علی علیه‌السلام را بگیرند. حضرت درباره ادامه ولایت اولاد علی علیه‌السلام سخن خواندند و مسیر خطبه را به مصلح الهی و منجی آسمانی و آخرین سفیر انقلابش اشاره کردند و همه‌ی مردم را مخاطب قراردادند و فرمودند:

 یا مَعَاشِرَ النّاسِ! النُّورُ مِنَ اللهِ عَـزَّوَجـَلَّ مَسلُوکٌ فِيَّ ثُمَّ في عَلِيِّ بنِ أبيطالِبٍ عَلَیهِ السَّلام ثُمَّ فِي النَّسلِ مِنهُ إلَي القائِمِ الـمـَهـدِيِّ عَـجـَّلَ اللهُ تَـعـالي فـَرَجـَهُ الشَّریف الَّـذي یَـأخــُذُ بِحَقِّ اللهِ وَ بِکُلِّ حَقٍّ هُوَ لَنا.»

ای گروه مردم! نور (ولایت و خدائی) از جانب خدای عـزّوجل در من است و پس از من در امـیـرالمـؤمـنـین حضرت عـلی علیه‌السلام جاری‌شده و بعد از امیرالمؤمنین حضرت علی علیه‌السلام در نسل او تا حضرت قـائـم مـهـدی عجل الله تعالی فرجه الشریف که او حق خدا و هر حقی که مختص بماست، قرار می گیرد.

(او کفروبیداد را ریشه‌کن می‌سازد.)

  1. آنگاه به ویژگی‌های حضرت مهدی علیه‌السلام اشاره کردند و فرمودند:

آگاه باشید که پایان‌بخش امامان مهدی قائم از ماست.

آگاه باشید که او بر همه‌ی ادیان پیروز می‌باشد.

آگاه باشید که او از همه ستمگران انتقام می‌گیرد.

آگاه باشید که او همه‌ی قلعه‌های شرک را فتح می‌کند و منهدم می‌سازد.

آگاه باشید که او بر همه‌ی توده‌های مشرکان غلبه می‌کند و آن‌ها را هدایت می‌نماید.

آگاه باشید که او یار و یاور دین است.

آگاه باشید که او جرعه نوش دریای بیکران است.

آگاه باشید که او هر عالمی را به دانش او و هر جاهلی را به جهل او شناسایی می‌کند.

آگاه باشید که او منتخب و برگزیده‌ی خداوند است.

آگاه باشید که او وارث همه‌ی دانش‌ها و صاحب همه‌ی بینش‌ها می‌باشد.

آگاه باشید که او از سوی خدا سخن می‌گوید و آیات الهی را استوار می‌سازد.

آگاه باشید که او محکم و استوار است و امور به او تفویض شده است.

آگاه باشید که همه‌ی پیشینیان به او بشارت داده‌اند.

آگاه باشید که تنها ذخیره‌ی الهی است بعد از او حجتی نیست. حق با او و نور الهی با اوست.

آگاه باشید که او همیشه پیروز و شکست‌ناپذیر است.

آگاه باشید که او ولی خدا درروی زمین و حاکم خدا در میان بندگان و امین خدا در آشکار و نهان است.

آیا می‌توانید احساس کنید احوال کسانی را که تنها علی را نمی‌توانستند تحمل کنند اکنون به آن‌ها هشدار داده شد که مسئله ولایت به علی علیه‌السلام ختم می‌شود بلکه با او شروع می‌شود و ادامه پیدا می‌کند تا جهانی شود و درنهایت تکلیف حق و باطل روشن را روشن سازد خدا می‌داند طرح چه نقشه‌های شومی در دل سیاه منافقان بذرش پاشیده شد و کمر به قتل تک‌تک معصومین بستند تا نوبت به آن آخری نرسد؛ اما همان روز رسولش فرمودند: «وما یَنطِقَ عَن الهوی اِن هو وَحیٌّ یوحی» آیا ممکن است هرگز در وحی الهی تخلفی به وجود بیاید؟ باشد که روزی در سررسیدها بنویسند روز جشن ظهور مهدی عجل الله تعالی فرجه شریف. انشالله

خوب اکنون وقت آن رسیده بود که حضرت کار را محکم کنند و اتمام‌حجت نمایند تا فردا روزی کسی نگوید من نشنیدم یا من آن روز قبول نکردم.

  1. پس فراخوان بیعت دادند و فرمودند: من همه‌ی شمارا دعوت می‌کنم که پس از اتمام خطبه‌ام با من بیعت کنید و دست داده، برای اقرار به امامت او با من بیعت کنید و سپس به خود دودست بیعت دهید.

باور من بر این است که برای برخی از حاضران این سخت‌ترین دستور بود. شاهد هرگز در ذهن خود به این موضوع به این شکل فکر نکرده بودند، آن‌قدر غافلگیر شدند که پنهانی در همان مکان نقشه قتل پیامبر صلی‌الله علیه و آله را کشیدند. کار به اینجا تمام نشد؛ حضرت هر قدم را محکم‌تر از قدم قبلی برداشتند.

  1. آنگاه حضرت با تلاوت آیه‌ی دهم سوره‌ی فتح آن‌ها را از نقص بیعت بیم دادند.

إِنَّ الَّذينَ يُبايِعُونَکَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْديهِمْ فَمَنْ نَکَثَ فَإِنَّما يَنْکُثُ عَلي‏ نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفي‏ بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتيهِ أَجْراً عَظيماً.[3]

در حقیقت، کسانی که با تو بیعت می‌کنند، جز این نیست که باخدا بیعت می‌کنند دست خدا بالای دست‌های آنان است. پس هر که پیمان‌شکنی کند، تنها به زیان خود پیمان می‌شکند و هر که بر آنچه باخدا عهد بسته وفادار بماند، به‌زودی خدا پاداشی بزرگ به او می‌بخشد.

  1. سپس شرح مفصلی پیرامون حلال و حرام و تأکید بر نماز و زکات فرمودند و فرمودند: من مأموریت دارم که از شما با دست و زبان بیعت بگیرم برای آنچه از سوی خداوند در مورد علی و فرزندانش تا پایان‌بخش آنان مهدی (عج) آورده. آنگاه یک‌بار دیگر به نماز و زکات تأکید کرد و فرمودند:

هیچ امربه‌معروف یا نهی از منکری جز با امام معصوم نمی‌باشد.

  1. بیعت زبانی آنگاه خود حضرت کلماتی را به مردم تلقین کردند و فرمودند همگی بگویید:

ما شنیدیم، اطاعت کردیم، راضی شدیم و گردن نهادیم به آنچه از سوی پروردگارمان و پروردگارت در مورد امامت علی امیرالمومنان و امام از نسل او آورد. بادل و جان و با دست و زبان بر این امر با تو بیعت نمودیم. با این عقیده زنده‌ایم و با این عقیده می‌میریم و با این عقیده مبعوث می‌شویم. هرگز تغییر نمی‌دهیم و انکار نمی‌کنیم و شک و تردیدی به خودمان راه نمی‌دهیم از این عهد و پیمان بر‌نمی‌گردیم و این بیعت را نمی‌شکنیم.

چه جوابی برای تاریخ دادند آن‌ها که کمتر از 100 روز رعایت این پیمان را نکردند و راضی به سوختن خانه علی علیه‌السلام شدند؟

  1. حضرت شروع کردند به فضائل مولا که بی‌شمار است.

آنگاه یک‌بار دیگر از پیمان‌شکنی بیم دادند و در پایان فرمودند: فضائل علی بن ابیطالب در نزد خداوند و در کتاب خدا بیش از آن است که بتوانم در یک مجلس آن‌ها را بشمارم هر کس آن‌ها را بشناسد و به شما خبر دهد از او بپذیرید.

  1. پس در پایان خطبه نوبت بیعت مردان رسید. همگان باهم فریاد زدند شنیدیم و اطاعت کردیم فرمان خدا و رسولش را باجان و دل و با دست و زبان پذیرا شدیم آنگاه به‌سوی پیامبر هجوم آوردند تا با پیامبر صلی‌الله علیه و آله دست بیعت دادند سپس به‌شدت به‌سوی علی علیه‌السلام هجوم برد‌ند و با او بیعت کردند و تبریک و تهنیت گفتند.
  2. پیشتازان کسانی بودند که می‌خواستند در این بیعت بزرگ اولین باشند و بر دیگران پیشی بگیرند. پس اول و دومی که آن‌ها را می‌شناسیم از همه پیشی گرفتند و پیش از همه با آن حضرت بیعت کردند، سپس دیگر سران از مهاجران و انصار با حفظ مراتب به حضور رسیده و دست بیعت دادند که بیعت زبانی هم کردند. زمانی که عمر خطاب با آن حضرت بیعت کرد گفت: «بَخٍ بَخٍ لَكَ يَابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ مَوْلايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» به‌به به تو ای پسر ابوطالب، مولای من و مولای هر فرد مسلمان شدی.

اشک مجالم نمی‌دهد همه‌ی وجودم می‌سوزد برای حال دل مولا امیرالمؤمنین علی علیه‌السلام چه حالی داشت وقتی دودست خود را به‌سوی حضرت دراز کرد؟ اگر یک‌لحظه حضرت به چند ماه بعدمی اندیشید کرده باشند دلشان با گرفتن دست او چه حالی داشت؟

راستی اگر شیعه تا ظهور مهدی موعود عید و جشنی ندارد، به‌راستی‌که مولای من صبرت، صبر را شرمنده کرده.

  1. تداوم بیعت

روز غدیر سپری شد نماز مغرب و عشاء را در یک‌وقت ادا کردند و سه روز بیعت را ادامه دادند تا همگان بتوانند از نزدیک با آن حضرت بیعت نمایند و حجت بر همگان تمام شد.

  1. سرور پیامبر صلی‌الله علیه و آله.

هر گروهی که بیعت می‌کردند، پیامبر صلی‌الله علیه و آله مسرور می‌شدند و می‌فرمودند:  الحمدُ لِله الذیِ فَضَّلنا عَلی جمیع العالمین.

سپاس و ستایش خداوندی را که ما را بر همه‌ی جهانیان برتری داد.

  1. نوبت بیعت زنان

چون بیعت مردان تمام شد، پیامبر اکرم صلی‌الله علیه و آله امر فرمودند ظرف آبی بیاورند و پارچه‌ای روی آن بکشند، امیرالمومنان علی علیه‌السلام دستش را در آن ظرف قرار بدهند و زن‌ها با بردن دست خود در آن آب با آن حضرت بیعت کردند.

همسران پیامبر صلی‌الله علیه و آله در آن روز حضور داشتند و همگی با همان طریق با آن حضرت بیعت کردند و برخی نوشته‌اند که: بعدازآن امهات مؤمنین برحسب اشارت سید المرسلین به خیمه‌ی امیرالمؤمنین رفتند و شرط تهنیت به‌جا آوردند؛ به آن حضرت تبریک حضوری و خصوصی گفتند.

  1. سپس مراسم تاج‌گذاری انجام شد.

آنگاه رسول اکرم صلی‌الله علیه و آله عمامه سحاب خود را به‌عنوان تاج افتخار بر سر مبارک امیرالمومنان علی علیه‌السلام گذاشتند و تحت الحنک آن را از پشت سر بر دوش آن حضرت انداختند و فرمودند: «یا عَلیُّ اَلعَمائِمُ تیجانُ العَرَبِ»؛ علی جان، عمامه؛ تاج عرب است.

برخی عقیده دارند که عمامه تا کربلا هم آمده باشد که محرم به‌شرط حیات و توفیق به آن می‌پردازم.

  1. حضرت اعلام جشن کردند و به امیرالمؤمنین امر فرمودند که همه‌ساله آن روز را جشن بگیرد.

گویا کار زمین تمام شد و اکنون نوبت آسمان است که بر ورق‌های کتاب غدیر آیه نازل کند و در آیات خدای علی راجع به این موضوع باعظمت نظرش را اعلام بدارد.

  1. چون اعلام خلافت وصایت علی علیه‌السلام به پایان رسید آیه شریفه اکمال دین نازل شد.

« … الْيَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دينَکُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْکُمْ نِعْمَتي‏ وَ رَضيتُ لَکُمُ الْإِسْلامَ ديناً فَمَنِ اضْطُرَّ في‏ مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحيمٌ»[4]

… دین شمارا به حد کمال رسانیدم و بر شما نعمتم را تمام کردم و بهترین آیین را که اسلام است برایتان برگزیدم- پس هرگاه کسی در ایام قحطی و سختی از روی اضطرار نه به‌قصد گناه ازآنچه حرام شده مرتکب شود، خدا بخشنده و مهربان است.

گویا اسلام با لا اله الا الله، اسلام با اشهد آن محمداً رسول‌الله، اسلام با هجرت با نماز و با روزه و زکات و با صدقه و با حج و… هنوز موردپسند خداوند نبود، آنچه اسلام را آن‌قدر با جمال و کامل می‌کند که موردپسند خدای جمیل قرار می‌گیرد؛ ولایت علی علیه‌السلام و اولاد اوست.

چون آیه نازل شد پیامبر اکرم صلی‌الله علیه و آله فرمودند: «الله‌اکبر عَلی إکمالِ الدّینِ وَ إتمامِ النِّعمةِ وَ رِضَی الرَّبِّ بِرِسالَتی وَ وِلایةِ عَلیِّ بنِ اَبیطالبٍ مِنْ بَعدی.» الله اکبر بر کامل کردن دین و تمام کردن نعمت و رضایت خداوند به پیامبری من و ولایت علی بن ابیطالب پس ازمن.

کار به اینجا تمام نشد و برخی طاقت نیاوردن تا به مدینه برسند.

  1. نزول آیه: «يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا کَلِمَةَ الْکُفْرِ وَ کَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَ ما نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَکُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَليماً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصيرٍ»[5]

(منافقان) قسم به خدا یاد می‌کنند که (حرف کفر) بر زبان نیاورده‌اند و (چنین نیست) البته سخن کفر گفته و پس از اظهار اسلام کافر شدند و همت بر آنچه موفق بر آن نشدند گماشتند (یعنی همت بر قتل رسول و اخراج او و هرگونه فساد در دین او گماشتند ولی موفق نشدند) آن‌ها به‌جای آنکه از آن بی‌نیازی که به فضل خدا و رسول نصیب آن‌ها شد شکر گویند در مقام انتقام و دشمنی برآمدند، اکنون هم اگر باز توبه کنند برای آن‌ها بهتر است و اگر روی بگردانند آن‌ها را خدا در دنیا و آخرت به عذابی دردناک معذب خواهد فرمود و دیگر در همه روی زمین یک نفر دوستدار و یاوری برای آن‌ها نخواهد بود.

سه تن از منافقان پس از بیعت با مولا به چادرهای خود رفته با یکدیگر به رایزنی پرداختند، پشت سر پیامبر اکرم صلی‌الله علیه و آله سخنان ناشایست گفتند و هم‌قسم شدند که با تمام قدرت در برابر آن کار بایستند.

حذیفه که در چادر خود سخنان آن‌ها را می‌شنید، چادر را کنار زد و گفت پیامبر در میان شما هست و چنین سخنان بر زبان می‌رانید؟ به خدا سوگند سخنان شمارا به آن حضرت خواهم گفت. گفتند: هر چه می‌خواهی بگو ما قسم می‌خوریم که تو دروغ گفته‌ای.

حذیفه توطئه آن‌ها را به پیامبر اکرم صلی‌الله علیه و آله بیان کرد . حضرت آن‌ها را طلبید و ماجرا را پرسید، آن‌ها قسم یادکردند که چنین سخنی نگفته‌اند.

جبرئیل آمد و این آیه را آورد: « يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا کَلِمَةَ الْکُفْرِ وَ کَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ ….»؛ به خدا سوگند می خورند که نگفته اند در حالی که سخن کفر آمیز گفته اند و پس از اظهار اسلام به کفر گرویدند….

  1. نزول آیه سأل سائل

مثل‌اینکه روز غدیر روز آشکار شدن عقده‌ای مانده در دل‌های برخی بود که دیگر تاب تحمل نیاوردند و کینه و حسادت و حقه خود را در دل آشکار کردند.

پس از اعلام وصایت مولا حارث بن نعمان فهری به محضر پیامبر اکرم صلی‌الله علیه و آله مشرف شد و گفت: به ما دستور دادی شهادت به یگانگی خدا و اینکه تو فرستاده او هستی دهیم ما هم شهادت دادیم، سپس دستور به جهاد و حج و روزه و نماز و زکات دادی ما همه این‌ها را نیز پذیرفتیم، حالا می‌گویی «مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ، فَهذا عَلِىٌّ مَوْلاهُ. أَللّهُمَّ والِ مَنْ والاهُ، وَ عادِ مَنْ عاداهُ…»، آیا این سخنی است که از ناحیه خودت یا از سوی خدااست؟! پیامبر صلی الله علیه و آله فرمود: قسم به خدایی که معبودی جز او نیست این از جانب خدا است، از جانب خدا است، از جانب خدا است.

حارث باحالت خشم بلند شد و ‏گفت: خداوندا! اگر این سخن حق است و از ناحیه تو، سنگی از آسمان بر ما بباران تا نعمتی برای ما و آیتی برای بعدی‌ها باشد و اگر دروغ می‌گوید، نعمت خود را بر او نازل فرما آنگاه بر فراز مرکب خودنشست و مرکبش را حرکت داد پس سنگی از آسمان بر سرش فرود آمد و او را کشت، همین‌جا آیه سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْکافِرینَ لَیْسَ لَهُ دافِعٌ نازل شد. تقاضاکننده‌ی عذابی را تقاضا کرد که واقع شد.

  1. شعر حسّان

حسّان بن ثابت شاعر عرب از رسول اکرم صلی‌الله علیه و آله اجازه گرفت که هنگامه‌ی غدیر را به شعر درآورد، حضرت با توجه به نقش شعر در جاودانه ساختن یک حادثه به او اجازه داد.

حسّان شروع کرد و شعرش را در محضر رسول انشاء کرد:

يناديهم يوم الغدير نبيّهم بخمّ و اسمع بالرسول مناديا

                     و قال فمن مولاكم و وليّكم فقالوا و لم يبدوا هناك التعاديا

الهك مولانا و انت وليّنا و لن تجدن منّا لك اليوم عاصيا

                   فقال له قم يا على فإنّنى رضيتك من بعدى اماما و هاديا

فمن كنت مولاه فهذا وليّه فكونوا له أتباع صدق مواليا

                   هناك دعا اللّهم وال وليّه و كن للّذى عادى عليا معاديا

حضرت فرمودند: ای حسان تا با زبان خود ما را یاری می‌کنی با روح‌القدس مؤید باشی.

مرحوم علامه امینی در اینجا پاورقی زده و فرمودند: از دلایل نبوت پیامبر صلی‌الله علیه و آله است که به این جمله اشاره کردند «تا ما را یاری می‌کنی» زیرا حسان بعدها از امام هدایت منحرف شد.

  1. شهادت ثالثه که خود یک مبحث جداگانه می‌باشد، اما چون در غدیر اتفاق افتاد به‌اختصار نقل می‌کنم و در فرصتی دیگر مفصلاً روایات و آداب این موضوع را در اختیار شما خواهیم گذاشت.

پس از خطبه پیامبر اکرم صلی‌الله علیه و آله هنگامه نماز شد، در آن روز راست‌گوترین صحابه پیامبر صلی الله علیه و آله ابوذر از جانب پیامبر صلی‌الله علیه و آله دستور گرفت اذان بگوید. ابوذر به‌فرمان حضرت اذان گفت و شهادت به ولایت امیرالمومنان علی علیه‌السلام داد، اشهد اَنَّ عَلیَّ ولی الله برخی بیماردلان به محضر حضرت شتافتند و زبان به انتقاد گشودند، پیامبر اکرم صلی‌الله علیه و آله فرمودند: مگر نگفتم که «مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ، فَهذا عَلِىٌّ مَوْلاهُ».

  1. نکته پایان این مبحث و مهم‌ترین سخن غدیر

از حساس‌ترین فرازهای خطبه پیامبر صلی‌الله علیه و آله در روز غدیر به حدیث ثقلین اختصاص دارد که با توجه به اهمیت حدیث خود بخش مستقلی را می‌طلبد.

[1] آیه 67 سوره مائده

[2] اقبال ج 2 ص 243

[3] آیه‌ی 10 سوره فتح

[4] آیه ی 3 سوره مائده

[5][5] آیه 47 سوره مائده